الشيخ المحمودي

110

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يقودهم إبليس ويبرق لهم ببارق تسويفه ويدليهم بغروره ( 9 ) وأنتم أعلم الناس بحلاله وحرامه ، فاستغنوا بما علمتم ، واحذروا ما حذركم الله من الشيطان ، وارغبوا فيم أنالكم من الأجر والكرامة ( 10 ) واعلموا أن المسلوب من سلب دينه ، وأمانته ، والمغرور من آثر الضلالة على الهدي ، فلا أعرف أحدا منكم تقاعس عني وقال في غيري كفاية ، فإن الذود إلى الذود إبل ( 11 ) . ثم تمثل عليه السلام : ومن لم يذد عن حوضه يتهدم . ثم إني آمركم بالشدة في الأمر ، والجهاد في سبيل الله ،

--> ( 9 ) لعل العدول من التعبير بلفظ الماضي - مع أنه مقتضى السياق - إلى المضارع ، للدلالة على إن الشيطان يعمل فيهم هذه الأعمال مستمرا . ( 10 ) وفي شرح النهج : ( وارغبوا فيما عنده من الأجر والكرامة ) . ( 11 ) تقاعس : تقاعد وتأخر ، يقال : ( تقاعس عن الأمر ) : تأخر . و ( تقاعس الفرس تقاعسا ) : لم ينقد لقائده . والذود - بفتح الذال وسكون الواو - : الإبل .